أبحث داخل الموقع

كيف كان الموقف الدولي عموماً من العملية الانتخابية في السودان؟

خاص / سودان سفاري
أفاد مصدر دبلوماسي غربي بالعاصمة الأمريكية واشنطن- الأربعاء الماضية 21 ابريل 2010 أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وكافة دول الاتحاد الأوروبي والأعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي تداولوا سرا فيما بينهم تقاريراً ايجابية – علي حد وصف المصدر عن العملية الانتخابية التي جرت مؤخرا في السودان وأضاف المصدر أنه لا صحة لما قيل بأن الادارة الامريكية تنتظر تقرير مركز كارتر الذي راقب العملية بكافة مراحلها لتحديد موقفها بناءً عليه وانما الصحيح أن ادارة الرئيس أوباما ومن خلال مبعوثه الخاص الي السودان وفريق عمل محدود تابعت بدقة مجريات العملية وخلصت باطمئنان تام الي أن العملية معقولة الي حد كبير بالنظر الي ظروف السودان والأزمات المتشربة فيه والمناخ السياسي السائد وأضاف المصدر الدبلوماسي بأن التقارير التي كتبت في هذا الصدد أجرت مقارنة بدول أخري أفضل حالاً من السودان ووجدت أن السودان أفضل وعددت التقارير ايجابيات العملية من ناحية الكم الهائل للناخبين المشاركين مما يدلل علي وجود حريات مناسبة كما لم تسجل حالات ارغام أو حرمان من المشاركة أو استخدام لقوانين طوارئ من قبل السلطة لاغتيال مرشحين كما تطرقت التقارير – باسهاب – علي حد قول الدبلوماسي الغربي الي ما أسمتها (الحنكه) – بنص تعبير التقارير التي أدارت بها مفوضية الانتخابات عملية مركبة ومعقدة شملت كافة مستويات الحكم التنفيذية والتشريعية من أعلي قمة الهرم الرئاسي الي أدناه في بلد فيه نسبة أمية كبيرة ومترامي الاطراف وطال عهده بانتخابات تعددية كبيرة كهذا وفي ظل شح التمويل ووجود مناطق مأزومة مثل دارفور وبعض مناطق جنوب كردفان وكانت الخلاصة أن العملية- في مجملها – معقولة بالنظر الي امكانية تطويرها مستقلاً استناداً الي التجربة الماثلة.
من جانب ثان فان كل من فرنسا وبريطانيا قالت ان العملية جرت في ظل هدؤ وسلاسة لم تكن متوقعة وأشادت بروح المسئولية التي تحلي بها الشعب السوداني.
أما بشأن ما اوردته الخارجية الأمريكية علي لسان المتحدث باسمها من أن العملية لم تكن نزيهة ولا حرة فقد فسرها المصدر بأنها مستندة علي ما تعتبرها واشنطن معايير دولية علي شاكلة المعايير التي تقيم علي أساسها العملية الانتخابية في الغرب عموماً وهي بالطبع معايير صعبة ولكن الذي يهدم هذه الفرضية أن الرئيس الامريكي الأسبق جيمي كارتر الذي شارك في عملية المراقبة قال بأن المجتمع  الدولي سيقبل بالانتخابات التي جرت مما يشير الي أن هذا القبول انما يتم استناداً الي ظروف البلاد والمعايير المنافسة لهذه الظروف لأن من ينكر هذه الظروف أو يقفز فوقها انما يحمل السودان فوق طاقته.
أما بالنسبة لأمين عام المنظمة الدولية السيد بان كي مون فقد أشاد بالعملية في حد ذاتها باعتبارها عملاً سياسياً مهماً لبلد مثل السودان يؤسس لعملية سلمية واسعة وتداول سلمي للسلطه وبدا كي مون بعيداً بانتهاء العملية دون أعمال عنف أو خروقات كبيرة تقدح في جوهر العملية.
وفي المحيط  العربي والافريقي فان الاتحاد الافريقي والجامعة العربية أشادا – بتوازن وموضوعية – بالعملية في حد ذاتها ولم يغفلا بعض الاختلال الذي صاحبها في يومها الاول ولكنها رفعنا مقايستها بالمعايير الدولية نظراً للبون الشاسع بين ظروف بلد كالسودان والبلدان العربية والافريقية ودول الغرب وأوروبا.
وهكذا يمكن القول اجمالاً أن العملية الانتخابية في السودان علي أية حال نالت رضاء المجتمع الدولي ووقف منها المجتمع الدولي موقفاً ايجابياً ومشجعاً.