أبحث داخل الموقع

اخر اجتماعات المكتب السياسي للحركة الشعبية

صحافة سودانية


بقلم : عبد الرحمن ابراهيم
وضح جليا ان القبضة الدكاتورية لبعض اعضاء الحركة الشعبية هي التي جعلت (قلبها المفرح) الدكتور لوال اشويل دينق وزير النفط واحد اقوي رجالاتها في الجهاز التنفيذي في حكومة الوحدة الوطنية يتنفس بنصف رئة وكاد ينفي ما قاله عن باقان اموم بأن احاديثه حول الانفصال لا تعبر الا عن ارائه الشخصية ولكن النفي جاء من الدكتور المالي والاكاديمي اشبه باثبات ما حاول نفيه وايضا هو ذات السبب الذي جعل رجلا بحجم اتيم قرنق النائب الاول لرئيس  المجلس الوطني يعلن وحدويته ويقف عند هذا فقط ويطالب بحل  الامور العالقة بين الشريكين ولم يمض مثل مالك عقار ليقول ان الامر مرهون بمؤسسة  الرئاسة ولذلك اسبابه المهمة جدا والتي طشفها الاجتماع السياسي للحركة في ايام 13-16 من الشهر الذي انصرم.
ونعلم ان المكتب السياسي للحركة يتكون من سبعة وعشرين عضوا ونتج التكوين هكذا عن مؤثرات اثنية وعرقية قبلية وجغرافية حفظا للتوازن المطلوب في مثل هذا المكتب الذي تكون قراراته ملزمة للجميع ويجب ان تأتي كذلك تعبيرا عن مشروع الحركة الحالي والمستقبلي!! وهكذا انتقد اجتماع المكتب  السياسي في النصف الاول من الشهر الذي انصرم وسط خلافات حادة بين العضوية حركتها الظروف الحالية كقيام الاستفتاء والمشكلات الامنية التي يعاني منها الجنوب للدرجة التي قام  فيها الجيش الشعبي باعتقالات وسط منسوبيه في الاستوائية بتهمة تكوين جسم مضاد للحركة حال الانفصال بل وصلت التهمة الي نائب حكومة الجنوب الدكتور رياك مشار بأنه يرعي تنظيما مناهضا لها مما جعل بعض المراقبين يرجحون خيار مشار وبالتالي قبيلة النوير في ان تنفض يدها من الحركة بعد ان يفعلها زعيمهم الروحي ذو المزاج المعتدل الحاد الذكاء الدكتور رياك مشار ونعلم ان الاقتتال وصل الي حد يمكن هضمه بحيث ان الجنرال جورج اطور يكاد يكون قد استغل بما تحت يده من محليات الي جانب مجموعة الكوبرا ومجموعة قاي وظهور حالات الهجوم علي الطرق من مجهولين خصوصا طريق جوبا ياي وجويا توريت!!
في ظل هذه الظروف انعقد المكتب السياسي للحركة تعتركه او تعترك حول نتائجه اربع من المجموعات علي رأسها مجموعة ابيي التي يعرف عنها بانها الاكثر نفوذا داخل الحركة بما لديها من امكانات علمية وعملية ومؤهلات اكاديمية وعلي رأسها يمكن القول الدكتور لوكا بيونق ودينق الور ولينو ولكن لابنائها نفوذا داخل الحركة يجعل امرهم امرا لا تخطئه العين .
وخطورة هذه المجموعة تتمثل في دبيب الشر الشيوعي داخلها وداخل عروقها مما جعل احدهم يحيل ابيي ذاتها الي ارض محروقة دون ان يطرف له جفن!!
ولكن مجموعة بحر الغزال تعتبر اكثر المجموعات خطورة تأثر بانقسامها الي مجموعتين.
المجموعة الاولي التي تناصر نيال دينق ذات المجموعة التي ناصرت الراحل الدكتور جون قرنق ابان الخلاف الشهير مع نائبه سلفاكير 2004م والمفاوضات في نيفاشا علي اشدها وكاد سلفا ان يقوم بانقلاب يطيح بالدكتور جون قرنق  لولا مجموعة بحر الغزال التي وقفت الي جانب الدكتور قرنق  الذي نجح في تصفية الانقلاب واعاد سلفا نائبا له وقائدا للجيش وكانت ايضا عودة مرموقة للدكتور لام اكول قائد قطاع اعالي النيل ليكون القائد العام لقطاع الجنوب كله ومعه د. رياك مشار مسؤولا عن السياسات
اما المجموعة الثانية من مجموعة بحر الغزال التي تضم ابناء بحر الغزال (دينكا قوقريال الذين ينافس الدكتور بونا ملولال سلفا كير علي سلطانهم وترجيح كفه بونا ملوال بين ابناء دينكا قوقريال خصوصا وان سلفا كير بعد توقيع نيفاشا وتولي سلطات الجنوب قصر في منحهم حقوقهم) المهم ان المجموعة تتكون من ابناء بحر الغزال والاستوائية الذين وقفوا مع سلفاكير ابان خلافه مع الدكتور قرنق وتضم ملونق اوان ومجال اقوت اما الاستوائية فجاء علي راسهم ايزاك سامور..
وفي المقال القادم  باذن الله نحدث عن بقية الفصائل.
نقلا عن صحيفة الوفاق السودانية 5/9/2010م