- البشير يعزي فشل مفاوضات أديس ابابا إلي عدم جدية الحركة الشعبية
- هارون: مواقف جوبا العدائية تجاه السودان تهرباً من إلتزاماتها
- مقتل 30 شخصا بدولة الجنوب اثناء تصالح قبيلتين
- ترتيبات لانضمام قيادات تتبع لعبد الواحد ومناوي للسلام بدارفور
- البشير: لن نلجأ الي الحرب مع جوبا إلا اذا فرضت علينا
- برلمان الجنوب : لا خيار لانسياب النفط خلافاً لميناء بورتسودان
- موسكو تعلن استعدادها للتوسط بين الخرطوم وجوبا
- تحقيق أممي بمذبحة في دولة الجنوب
- الأمين دفع الله أبيي ستبقى شمالية
- الصين تسعى لتخفيف التوتر بين دولتي السودان
- اكول يقلل من تصريحات باقان اموم حول اغلاق الحدود
- المسيرية:الدينكا حرضوا سلفاكير علي ضم أبيى للجنوب مقابل النفط
- مصدر رفيع : سياسات جوبا الفاشلة ستدخل الجنوب في مأزق
- السودان يحظر 17 حزباً أغلبها جنوبي
- ديشان : واشنطن وراء فشل اتفاق النفط
- قيادات معارضة: فشلنا في الاتفاق على خط سياسي محدد
- الخرطوم : كرت المجاعة الذي تلوح به واشنطن ( سيحترق بيدها)
- البدء في تنفيذ بند الترتيبات الأمنية للتحرير والعدالة
- نافع: رفض سلفاكير التوقيع على اتفاق النفط غير مبرر
- (6.7) مليون مواطن جنوبي يتعرضون للمجاعة
بقلم: الطاهر ساتي
** نعم ، الحديث عن تأجيل الإنتخابات لم يعد مجديا .. فالإنتخابات تجاوزت مرحلة التفكير في ذاك المقترح ، بحيث صارت واقعا معاشا في حياة الناخبين .. والذين يقترحون تأجيلها في الخرطوم ، بحاجة إلي أسفار تذهب بهم إلي ولايات السودان وأريافها ومدائنها البعيدة عن نخب الخرطوم وتنظيراتها ، ليشاهدوا بأعينهم وعقولهم هناك آثار الحملات الإنتخابية في حياة ( أهلي الغبش ) .. بحيث لايلتقي أويجتمع مواطن بأخر وإلا كانت الإنتخابات ثالثتهم ، سجالا وجدالا حول المرشحين .. هكذا حال الإنتخابات عند عامة الناس يا سادة يا كرام ، سرت في مجتمعاتهم كما النار في الهشيم وتعمقت في مجالسهم كما الهموم في أدمغتهم ، بل صارت المشاركة في مناشط الأحزاب روتينا طازجا في برنامجهم اليومي ، كما سقي الزرع أو حلب الضرع .. وليت الذين يمشون بمقترح التأجيل في مساحة
السوق العربي بوسط الخرطوم ، ليتهم يتجاوزون تلك المساحة قليلا إلي أي إتجاه يرغبون ، ليرتد إليهم مقترحهم ذاك خاسئا وهو حسير .. ومن آفة النخب في بلادي أنها لا تنظر إلي الشارع العام أو تقرأ صداه حين تقترح أوتقرر ، بل تختذل كل الشارع العام في مركز دراسات أوقاعة مؤتمر ، ولذلك ظل ولايزال - وسيظل - ذاك الشارع العام في واد وكل نخب بلادي في واد آخر، لاصيحته مسموعة ولا أمره مطاع .. !!
** ثم يا سادة يا كرام ، قالت نيفاشا في نص غيرغامض ولاحمال أوجه بأن الإنتخابات لاتؤجل إلا بموافقة الطرفين ، الحركة والمؤتمر .. فأعيدوا البصر إلي الطرفين كرتين ، لترتد إليكم أبصاركم بتأكيد فحواه بأنهما أحرص أهل الأرض على قيام الإنتخابات في موعدها إبريل المعلن ، و لولا الحياء لسحبا ذاك الموعد إلي يومنا هذا .. طبعا ليس حبا في الديمقراطية ولا هياما في سواد عيون الحرية ، ولكن كل طرف على موعد مع ليلاه في شهر الإقتراع المعلن ، وهيهات أن ينسيا الموعد .. الفريق سلفا كير، سمع همس البعض المقترح للتأجيل ، فرد على الهمس جهرا ، في الأسبوع الفائت ، بقول نصه : تأجيل موعد الإستفتاء ولو لمدة يوم واحد خط أحمر .. هكذا تكلم ، علما بأن مفردتي الخطر والأحمر لم تجتمعا في خطابات الفريق سلفا - طوال سنوات الحكم الثنائي - إلا في تلك المناسبة .. أي ، على كل لبيب أن يفهم بأن الفريق سلفا حين يضع خطا أحمر أمام تأجيل الإستفتاء ، فهذا يعني بأنه يضع الف خط وخط أمام تأجيل الإنتخابات ، فإن موعد هذه وموعد ذاك كما الرجل والحجل في دفتر نيفاشا .. !!
** وعليه ، آذان الحركة الشعبية - كما آذان أهل الريف والبوادي - غير صاغية لمن يقترح تأجيل الإنتخابات .. أما الطرف الآخر ، المؤتمر الوطني ، فحدث ولاحرج ، حيث إن شهر إبريل عنده بمثابة موعد لإستخراج شهادة ميلاد ذات شرعية غيرمنقوصة .. وهي شهادة يستحق أن يقاتل المؤتمر - في سبيل تثبيت موعد إستخراجها - بكل عدته وعتاده ، وهذا ماحدث .. نعم هذا ماحدث ، بحيث نجح المؤتمر - بتنسيق كامل مع الحركة - في تثبيت موعد الإقتراع ، وما يحدث حاليا في شوارع العامة وأزقتها من حراك دليل على ذلك ، ولوكان لمقترح التأجيل مفعول لما كان ذاك الحراك .. للأسف ، مقترح التأجيل تأخر كثيرا ، ولذلك يبدو صاحبه ، حزبا كان أو جماعة أو فردا ، للرأى العام - المحلي والعالمي - كمن يقترح تأجيل مباراة إنتهى كل شوطها الأول ونصف الثاني .. ولا أدري أين كان هذا الإقتراح - وأصحابه - عندما كان البرلمان يجيز قوانين التحول الديمقراطي ، قانونا تلو قانون ، قبل ثلاثة أشهر ونيف ..؟؟.. هل تفاجأوا بأبريل القادم في فبراير الفائت ..؟؟ .. ربما، فنحن دولة تشهد لها الدنيا والعالمين بأن نخبها الحاكمة والمعارضة - دائما وابدا - متحالفة مع عنصر المفاجأة ..!!
نقلا عن صحيفة الصحافة السودانية 9/3/2010م
المزيد من العناوين
- نفط الجنوب وأراضي الشمال.. ميناء لامو الكيني (تفاضلاً) لميناء بورتسودان!!
- جوبا تريد إسقاط النظام
- ممرات أمريكا الإنسانية .. دعوة حق أريد بها باطلاً
- المسيرية: أبناء أبيي حرضوا سلفاكير علي ضم المنطقة للجنوب مقابل مفاوضات النفط
- أتفاق سياسي بين (الوطني) وتحالف قوي الشعب العاملة
- عملاق سيقانه من طين
- نكوص "سلفاكير"عن إلتزامه بالتوقيع أمام الرباعية.. منْ وراءه..؟!
- تعنت جوبا.. هل تبتلع الخرطوم طعم التدويل؟
- قصص أديس أبابا (2)
- دولتا السودان والجنوب .. (لعنة النفط) تغتال الأحلام

