أبحث داخل الموقع

حملة الحركة بالنيل الأزرق... افتضاح الأمر!!

صحافة سودانية

تقرير : جعفر باعو 
ما ان بدا تدشين الحملات الانتخابية للمرشحين علي مختلف الدوائر والمواقع الا واستخدام كل مرشح مهارته الخطابية وغيرها من المهارات من أجل ايجاد دعم وتأييد من الناخبين الذين يقرأون الملعب السياسي جيدا شأنهم وشأن الجمهور الذي يتابع مباراه في كرة القدم، فتجد المشجع يعرف اللاعب الماهر منذ ملامسته للكرة من المرة الأولي وهكذا هو حال المرشحين فمنذ الخطاب الأول يدرك المرء مدي مهارة هذا المرشح وما يمكن أن يفعله للمواطن خلال وجودة في تشكيلة الحكم ويبدو أن مرشحي الحركة الشعبية قليلو المهارة والفنون السياسية ويوضح ذلك من خلال حملاتهم الباهته التي انطلقت في استحياء في عدد من مدن السودان ولم تجد القبول الكبير  الذي كانت تبحث عنه خاصة في ولاية النيل الازرق تلك الولاية التي شهدت الكثير من التغييرات السالبة خلال فترة حكم الحركة لها، ويري بعض المراقبين ان الاقبال الضعيف الذي وجده مرشح الحركة لمنصب الوالي في النيل الازرق وهو يدشن حملته بمدينة الروصيرص ما هو الا نتاج للمارسة السالبة للحركة بالولاية الي جانب تقرير المراجع العام للعام الماضي والذي وضح حجم الاعتداء علي المال العام بالولاية، وذكرت مصادر مطلعة علي شؤون الولاية أن النيل الازرق تعاني من فساد اداري وانتخابي كبير جدا لرئيس الحركة هناك بدءا من شراء والي الولاية للاستراحة الحكومية التي يقيم فيها الي تعيين اثنين من عناصر حملته الانتخابية في درجات عالية وهما من الخريجين الجدد، وأضافت المصادر ان جميع امكانات الولاية تستغل لدعم حملة مرشح الحركة الانتخابية وبالرغم من كل هذه التجاوزات فان حملة مرشح الحركة تواجه فشلا ذريعا ولا تجد قبولا لدي المواطنين والدليل عن ذلك الحضور الضعيف الذي وجده مرشح الحركة في الروصيرص الأسبوع الماضي، وفي ذات الوقت كان مرشح المؤتمر الوطني الدكتور فرح العقار يتحدث وسط جموع غفيرة في ود الماحي وغيرها من مناطق الروصيرص،وقال أحد قيادات حزب الفونج بولاية النيل الازرق فضل عدم ذكر اسمه- ان الديكتاتورية التي يمارسها مالك عقار في الولاية جعلتهم يكونوا هذا الحزب من أجل الضعفاء والبسطاء الذين خدعتهم الحركة الشعبية بشعاراتها وقال انه كان من قيادات الحركة في السابق ولكنه وجد سياسة مختلفة عما كان في السابق وقال ان برنامج حزبه بتسق أكثر من المؤتمر الوطني من الحركة الشعبية مشيرا الي الحظوظ الكبيرة التي يتمتع بها فرح العقار بالفوز في الانتخابات المقبلة وربما هذه الحظوظ التي يتمتع بها مرشح الوطني بالولاية والتي ذكرها القيادي بحزب الفونج هي التي جعلت الفريق عقار يتحدث في ندوة الروصيرص مساء الجمعة حديث المفارق للسلطة لا محالة وهو يطالب بالقامة دولة مستقلة عن الخرطوم عبر المشورة الشعبية التي  اقرتها اتفاقية نيفاشا للولاية، وأعلن أن برنامج الحركة قائمة علي العلمانية ويتناقض مع برنامج الخرطوم الاسلامي، موضحا عدم احترامه للعرب وعبر عن اشمئزازه بمجرد وصفه بأنه عربي وذكرت مصادر مطلعة أن عقار أشار لحشده عشرين ألف مقاتل بمدينة الكرمك جنوب الولاية مع كامل اسلحتهم المتطورة واعترف بحسب المصدر- بعلاقته بالكيان الصهيوني في شارة لمصدر سلاح الجيش الشعبي .
عموما ان مالك عقار له الاكثر من التصريحات التي تطالب بفصل الولاية عن السودان باكمله وليس الشمال فقط ففي عام 2008م طالب بفصل الولاية عن السودان وضمها لاثيوبيا رغم ان السكان الستمائة ألف مواطن وهو سكان الولاية تجمعهم عشرات النظارات والعموديات والمشارئخ غالبيتهم من المسلمين لايربطهم بالحبشة اي رابط ديني او ثقافي أو حتي عرقي وعلق بعض المراقبين للساحة السياسية عبي تصريحات رئيس الحركة بالنيل الازرق وقالوا انه من الصعب فصل الولاية ان كان من الخرطوم أو السودان نسبة لارتباط الثقافية والدينية بالشمال وبحسب المشهد السياسي بالنيل الازرق تبقي حظوظ الدكتور فرح ابراهيم العقار هي الاقوي وسط المنافسين له في منصب الوالي باعتبار أن أهل الولاية يرتبطون وجدانيا وتنمويا مع برنامج المؤتمر الوطني وهو مالا يجده مرشح الحركة الشعبية أو المرشحون المستقلون بالولاية وغيرهم ممن يريدون المنافسة لهذا  المنصب المهم الذي ينتظره أهل بحر أزرق من أجل التنمية والاستقرار.
نقلا عن صحيفة الانتباهة السودانية 9/3/2010م