أبحث داخل الموقع

الترابي هل يترجل عن دابته ؟

تحليل سياسي

خاص/ سودان سفاري
أصبح مصير زعيم حزب المؤتمر الشعبي مجهول بعد تنامي انباء تفيد عن بوادر تململ شعبي فى الشعبي حيث حملت بعض الأخبار من الخرطوم ومن داخل الغرف التى لا تدخلها الشمس فى دوائر حزب المؤتمر الشعبي أن هنالك تحركات من بعض القيادات الشعبي لإزاحة الأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور حسن عبد الله الترابي وهو يدخل الى العقد الثامن من عمره.
سرت أنباء عديدة من أن الرجل يبحث عن خليفة له يبث من خلاله كل يعتمر تحت عمامته وذلك لأنه صار مكشوف الرأس وبعد أن ذهبت هيبته السياسية بتنقلاته ما بين اليمين المتشدد والوسط عابرا بأ طروحته الفكرية  الى اليسار .

و فى الآونة الأخيرة عاني حزب المؤتمر الشعبي من انشقاقات وتصدعات جراء ماكسبته أيادى  الأمين العام وما ينتهجه من سياسيات  جعلت العديد من الكوادر تقدم  الى استقالات وانسحابات  وانسلاخ ومنهم من أثار على نفسه البحث عن حزب سياسي آخر يرضي طموحاته السياسة وليس تجمع بعض المريدين لشخصية وكارزمية (الشيخ) وبعض الذين أخذتهم لكنته وبلاغته الخطابية وهم ما بين منبهرين ومسحورين أخذهم سحر الرجل حد الذهول
سئل الترابي عن ما إذا كانت هنالك نواياه داخل الحزب أو عنده للتخلي أو ان يتنازل من منصبه إلا أنه وفي غير ما مناسبة ينكر يروغ كعادته ودهائه المعهود ولا يمتطي ركاب حقيقة الكلمات.
ويبدو أن الرجل كلما تقدم فى السن زاد ولعه بما يحوزه أو يحاول أن يستحوذ عليه إذ أن الرجل دعي السلطات الأمنية والجهات المسئولة لأن تلقي القبض عليه وتزجه بالسجن لكي يستحيل الرجل بطلاً ولكن الحيلة لم تنطلي ولم تفت على فطنة مسئولي الخرطوم وهو استدراج واضح.
الشيخ الهرم يتناسب عنده الشغف السلطوي مع تقدم السن تناسباً طردياً. أرجئ بعض المتابعين انحسار تمدد الشعبي جراء بعض سياسات شيخهم حينما أقدم على العودة الى مدح من كانوا بالأمس أعداء وصار يثني ويتودد فى غير ما سبب وبلا حساب لكيانات اليسار والحزب الشيوعي وأصبح يعلن المرة تلو المرة تميزه نسياً أو متناسياً أن ما وصل إليه بجهود اليمين والتيارات الاسلامية هى دابته التى اوصلته لما هو فيه  كانت نتاج صراع طويل وشاق عبر تاريخه السياسي مع أحزاب اليسار وهو أول الذين قارعهم وصادمهم وهو ما حدا به لأن يكون زعيماً متزعماً فى صدارة زعماء الحركة الإسلامية وتيار الإسلام السياسي ،من وجهه ثان تحالفه الغير معلن والذي كان كثيراً ما يوري سؤاته حتى لا يهاجم حيث انه  تحالف مع حركة العدل والمساواة والتي بعد أن إنتهجت سياسيات السلاح والبطش بأبناء دارفور فى سبيل تحقيق مكاسب لم ينلها حتى زعيمهم (خليل إبراهيم) هذا التحالف وبعد أن أجلت غشاواه زعامة خليل إبراهيم وانسلاخ مستنرين من أبناء العدل والمساواة أكدوا على أن خليل كان يد الشعبي التى يبطش بها وانهم كانو لايعلمون  النوايا الحقيقة .هذا التحالف سحب من رصيد الشعبي كثيراً.
وكعادته الشعبي يدير الرؤوس بالتحدث عن هفوات الآخرين إذا طفقت  بعض قياداته تتكلم عن الثورات التي تضرب أطراف الأحزاب السياسية الأخرى متناسين ما يحدث بداخله فى اتجاه جاد لصرف الأنظار عن الخلافات الحقيقة داخل هياكل الشعبي التنظيمية.
هنالك حديث عن سيطرة بعض القيادات ك (كمال عمر) الذي أصبح الناهي والآمر ولا يفوت على متابعة المتابعين الحالة الاقتصادية التى يمر بها الحزب والحالة المادية المتردية للحزب والذي عاني الأمرين بعض مفارقة السلطة وانسلاخ بعض القيادات التى كانت تساهم مساهمة فعالة فى ضخ التمويل للحزب الذى عاني أوضاع مالية تهدد حتى داره أو قل مركزه العام الذى لم يسلم من مطالبات المستأجرين بسداد أجوره.
وأخيراً ربما إن الشعبي قد أعياه المرض وأصيب بأمراض المعارضة المزمنة بعد أن جاورها وإستلذ بمجاورتها وانتقلت إليه بعض أعراضها. يبدو أن الرجل ربما سوف يترجل عن دابته السياسية قريبا لتحمله دابة الأفكار والتفكير والتكفير بعد أن يقنط من رحمة المعارضة فى أن تغير حتى على مستواها الهياكلى