أبحث داخل الموقع

مجموعة الأزمات تخلق أزمة جديدة بين الشمال و الجنوب السوداني !

تحليل سياسي

خاص/ سودان سفاري
تحليل رئيسي
كعادتها فى اختلاق الأزمات و صنعها - قالت مجموعة الأزمات الدولية - إنها تلحظ بوادر لتوترات حدودية بين شمال السودان و جنوبه! و قالت المنظمة في تقرير حديث لها (إن الحدود غير الواضحة التى تفصل بين الشمال  الجنوب تمثل مصدر توتر خطير) ! و اعتبرت المنظمة اللجنة المكلفة بترسيم الحدود تواجه مأزقاً! منتقدة عدم تحديد هذه الحدود منذ العام 2005 ،و أشارت الى ان وجود النفط فى المنطقة هو الذى يثير الأزمة و أضافت المنظمة فى تقريرها ان درجة التوتر فى بعض مناطق ارتفعت الى درجة أخذ كل طرف استعداداته لمواجهة الآخر .
من جانبها نفت الحكومة السودانية فى الخرطوم ما أورده تقرير المنظمة وقال المتحدث باسم الجيش السوداني المقدم الصوارمي خالد سعد ألا صحة البتة لما أوردته مجموعة الأزمات الدولية و انها فقط تثير معركة فى غير معترك. و اعتبر الحزب الوطني الحاكم فى السودان فى تعليقه على تقرير الأزمات ان العديد من الجهات الدولية تسعي لتدويل قضية الاستفتاء المرتقبة فى جنوب السودان لكي تشعل أزمة أكثر تعقيداً فى المنطقة الهدف منها تقليص الطابع العربي و الاسلامي للسودان ،و قال د. قطبي المهدي ان بعض الدول الغربية ودول الجوار تعمل على الترويج لمشاكل لا وجود لها إستباقاً لعملية الاستفتاء. و الواقع ان تقرير الأزمات – لفرط غرابته – بدا وكأنه تحريض للقوى الدولية لتتخذ طابع الاستعداد للتدخل بين شمال السودان و جنوبه ، ففي السابق برعت المجموعة فى تحريض المجتمع الدولي للتدخل فى دارفور ،و كانت ترسل تقارير مفبركة بكل ما تعنيه الكلمة أملاً فى أن تسهم هذه التقارير فى دفع المجتمع الدولي للتواجد فى دارفور عسكرياً و انسانياً لغل يد السلطة الحكومية فى السودان ،و قد كان من المستغرب حقاً ان ذات المجموعة و على وجه الخصوص (براترند قاست) عادوا لينفوا لاحقاً من صحة ما ظلوا يوردونه بشأن الأوضاع فى دارفور و اعترفوا فى نهاية الأمر بأن الأزمة فى دارفور اتخذت جانب كبير منها طابعاً دعائياً. بل يمكن ببساطة الآن إدراك ان كل التقارير مجموعة الأزمات بشأن دارفور ثبت عدم صحتها بدليل ان الأوضاع الآن تحت سيطرة الحكومة و هدأ القتال وانحسر تماماً ، بل تفرقت الحركات المسلحة وتكثف الحكومة الآن جهودها لمعالجة أوضاع معسكرات النازحين.
إذن و بذات القدر يصعب على أى مراقب خاصة اذا كان متابعاً للشأن السوداني عن كثب تصديق تقارير كهذه فالحالة الآنية الراهنة فى السودان جيدة لأن الكل منصب ذهنه على عملية الاستفتاء ، كما ان اللجنة المكلفة بترسيم الحدود تجري عملها الآن و هناك اتفاق تم قبل أيام فى مؤسسة الرئاسة السودانية التى تضم الوطني و الحركة لحسم قضية الحدود قبل إجراء الاستفتاء .
و لم تسجل هيئة الأركان المشتركة حتى الآن أية مواجهات او توترات على الحدود ، ما يقطع بأن تقرير المجموعة (خيالي) على شاكلة التقارير الخيالية العديدة التى سبق وان ملأت بها صحائف و اتضح انها لم تزد عن كونها محض أوهام وخيالات !