أبحث داخل الموقع

تلاعبات الحركة الشعبية داخل مفوضة الاستفتاء!!

تحليل سياسي

خاص : (سودان سفاري)
الحركة الشعبية تبعث بمفوضية الاستفتاء. وقد اعترف عدد من قادتها بأنهم بالفعل يقودون تكتلاً ضد الاعضاء الآخرين المنتمين للشمال داخل المفوضية، وأقروا بأنهم وقفوا بشدة ضد تعيين أمين عام للمفوضية من الشمال، لماذا؟ لأن رئيس المفوضية من الشمال!! وأشارت مصادر قيادية مطلعة ومسؤولة داخل الحركة الى أن السيد (شان) نائب أمين عام المفوضية جرى استدعاؤه قبل نحو من اسبوعين بضاحية المعمورة بالخرطوم وطلب منه (احضار مداولات اجتماعات مفوضية الاستفتاء لتطلع عليها قيادة الحركة اولاً بأول). كما تم التأكيد عليه بأن يسعى هو ورفاقه من أعضاء المفوضية الجنوبيين – مهما كلفه ذلك – لعدم تعيين أمين عام من الشمال.
الواقع أن هذه الوقائع المثبتة التي استقيناها من مصادر اعلامية داخل الحركة وورد بعضها في بعض المواقع والصحف القريبة من الحركة هي في حد ذاتها تشير الى أن هناك أزمة في (الذهن السياي للحركة)، هذه الازمة عبارة عن (شعور طاغ) بالضعف والدونية، بل وشعور جارف بالظلال الاثنية والعنصرية، ذلك أن أبسط قواعد العمل السياسي هو أن تجري الممارسة السياسية عبر القواعد والقنوات السياسية الواضحة، وأن تتخيّر الحركة الطرق والوسائل النظيفة لأن عملية الاستفتاء عملية مصيرية من صالح الحركة ان تجري بطريقة سليمة، فاذا كان عقل الحركة السياسي منشغل منذ الآن بأن مفوضية الاستفتاء شمالية أم جنوبية، وأن رئيسها شمالي وعلى ذلك من الضروري أن يكون أمينها العام جنوبي. هذه هي نفسها أزمة لأن المطلوب هو عمل فني مستقل يرضي عنه الجميع، والعمل الفني المستقل لا يعرف الانتماء والقبلية أو اللون أو العنصر. ومن المؤسف أن تسعى الحركة لعرقلة عملية حيوية كهذه لمجرد أنها تريد اليد الطولى في الامر للجنوبيين، بينما الامر مهني بحت ولعلنا نتساءل هنا عما اذا كانت الحركة ترى أن مجرد وجود أعضاء جنوبيين في المفوضية يضمن لها النتيجة التي تريدها؟! هل هذا كل ما تريده؟ وهل وجود غلبة لعضوية الجنوبيين داخل المفوضية هو العنصر الكفيل بترجيح الانفصال، ووجود عضوية كثيفة للشمال ترجح الوحدة التي لا تريدها الحركة؟ وما فائدة (محاضر المداولات) التي لا ينبغي العبث بها طالما أن المفوضية جه مستقلة؟ ان مثل هذه الممارسات التي تمارسها الحركة تنم عن جهل بطبيعة العملية المرتقبة وعدم ثقة في الشمال، الشئ الذ يصعب معه فهم ما وراء هذا الموقف الا اذا كانت الحركة الشعبية تريد انفصالاً عنيفاً ودامياً (لحاجة في نفسها)!!