- رايس: لا عقوبات بحق الخرطوم وجوبا
- قتل (3) مواطنين بجنوب كردفان برصاص الحركة الشعبية
- السودان: الأوضاع في المنطقتين لا تحتاج لتدخل أممي
- جوبا تعتقل وفداً برلمانياً لدولة افريقية
- الجيش الشعبي يطوق غربي منطقة أبيي
- الامة القومي يهاجم تحالف المعارضة
- عدم توفر الوقود بمطار جوبا يعرقل ترحيل الجنوبيين
- بكين: مفاوضات الخرطوم وجوبا خلال أسبوعين
- تعاون زراعي بين جنوب السودان وإسرائيل
- شهادات مواطنة لابناء ابيي بالخرطوم والولايات
- اقتصاد جنوب السودان يعاني توقف صادرات النفط
- الخرطوم تحدد (30) موقعاً لحصر وتوفيق أوضاع رعايا الجنوب
- البشير يشترط حسم الملف الأمنى لتصدير نفط الجنوب
- الأمم المتحدة: خطر المجاعة يهدد حياة 5 ملايين شخص في دولة الجنوب
- مقتل (38) في اشتباكات بين المنشقين والجيش الشعبي بالوحدة
- السودان يستنكر تصريحات مفوضة حقوق الإنسان
- خارجية السودان: سنعمل على تجاوز الجدل حول القرار 2046
- إسرائيل تخطط لإعادة مواطني جنوب السودان إلى جوبا
- البشير يطالب بإنفاذ سلام دارفور وبسط الأمن
- وزير الدفاع السوداني يؤكد سيطرة قواته على الأوضاع بالمنطقتين
تحليل سياسي
خاص/ سودان سفاري
فى تعليقها علي قرار السودان الإفراج عن سفن النفط الجنوبي مؤخراً فى إطار سعيه لحلحلة خلافات النفط مع دولة جنوب السودان قالت المندوبة الأمريكية فى مجلس الأمن – المعروفة بتشدد مواقفها ضد السودان – (سوزان رايس) إن القرار السوداني (خطوة مهمة جاءت متأخرة)! ومن المؤكد فى هذا الخصوص أن رايس كانت تمارس لعبتها المعتادة فى ذم الجانب السوداني – مخطئاً كان أم محقاً – وإمتداح الجانب الجنوبي فى كل الأحوال! كما أن رايس بتعليقها غير الدبلوماسي هذا أماطت اللثام عن طبيعة الظلال الخلفية لمشهد الخلاف النفطي بين الخرطوم وجوبا، فهو خلاف لم يكن من بنات أفكار جوبا ولا كانت جوبا تتصور أنه سيبلغ بها هذا المدي الشائك بدليل أن الرئيس الجنوبي سلفا كير ميارديت كان قد قطع نصف الطريق نحو طاولة التوقيع قبل أن يجرّه (هاتف عاجل) من الخلف ويشده الى موقف متشدد.
لا يستطيع أى مراقب مهما كانت درجة تفكيره أن يتصور بقاء رايس بعيداً عن هذا الملف إن لم تكن هى (المديرة الفعلية له) . وتشير متابعات (سودان سفاري) فى العاصمة الاثيوبية أديس أبابا الى أن رايس تمارس نفوذاً صارخاً فى مواجهة الرئيس الجنوبي سلفا كير على وجه الخصوص مدلِلين على ذلك بهاتفها الشهير حين أُقيل باقان أموم من الأمانة العامة للحركة قبل أسابيع، حيث رفعت المرأة العتيدة هاتفها لتقول للرئيس الجنوبي عبارة من كلمتين (أعد الرجل)! ويومها تملكت الشفقة – وليست الدهشة – المحيطين القريبين من الرئيس كير الذين أدركوا (بعد فوات الأوان) أن فرحة استقلالهم عن السودان والشعور بالحرية – حسب تصورهم – كان وهماً ؛ فقد وقعوا بالكامل فى يد قوة دولة باطشة لا تعرف العواطف ولا المجاملات ولا تسمح حتى بأي قدر من النقاش فى القرارات الاستراتيجية الهامة، بل حتى فى القرارات (اليومية الصغيرة ) .
الرئيس كير لم يخفِ غيظه الشخصي للمقربين منه، حيث قيل أنه تضجر من (الطريقة المهينة) التى تلقي بها أمر العدول عن الاتفاق النفطي الإطاري فى حضور رؤساء أفارقة بدا ضئيلاً أمامهم رغم طوله الفارع وقامته المديدة. لقد اتضح الآن أن رايس كانت تمارس أسلوبها الثعلبي الماكر حين دفعت الجانب السوداني للإفراج عن الناقلات النفطية الجنوبية كمبادرة حسن نية، ثم عادت لتغلق الطريق بوضع صخرة كبيرة عليه وقد ظهر ذلك جلياً فى وصفها للخطوة السودانية بالإفراج عن النقالات بأنها (مهمة ولكنها جاءت متأخرة)، ففي الثقافة السياسية الأمريكية، فإن مجيء أى خطوة متأخرة معناه - ببساطة شديدة - أن الخطة كانت تقوم منذ البداية على الحصول علي تلك الخطوة (مجاناً)!
رايس كانت تعلم أنها تدير عملية خداع سياسي هائلة ربما تصل تكلفتها الى حد انهيار علاقة حسن الجوار الى الأبد بين الدولتين الجارتين، غير أن ما لم تحسب حسابه رايس – وللأسف الشديد – لم يحسب حسابه القادة الجنوبيين هو أنَّ ما ينتظر الدولتين بشأن القضايا العالقة أكثر بكثير من مجرد أنابيب نفط ؛ هناك الكثير مما يستلزم ألا تأتي خطوة الحكومة السودانية متأخرة!
المزيد من العناوين
- كاتبة سويسرية تحلِّل الأوضاع بين جوبا والخرطوم
- دعوة ناتسيوس هل هى مستجابة أمريكياً؟
- مكيال بيلاي!
- ميناوي وجبريل فى أغرب مواجهة !
- أمبيكي أم الإيقاد ؟
- بلاك ووتر.. سر الهجوم على هجليج!
- ميناوي فى قبضة قادته الغاضبين!
- جوبا تضرب عرض الحائط بالقرار 2046
- الألغام السياسية فى القرار 2046
- رسالة إستخبارية تكشف لعبة خطيرة!

