أبحث داخل الموقع

السودان يتصدر الملفات المؤجلة في البيت الأبيض

عندما كان الرئيس الأميركي باراك أوباما يسعى للوصول إلى البيت الأبيض، دأب على انتقاد الجمهوريين لأنهم، برأيه، لم يفعلوا ما فيه الكفاية لصالح دارفور في السودان، وكان يصر على أن يكون السودان من ضمن أولوياته في حال تم انتخابه رئيساً.

لكن ما نراه اليوم يدل على أن أوباما ينتهج سياسة فاشلة ومتناقضة لا تكفي لإصلاح الوضع في السودان، صحيح أن الأميركيين لا ذنب لهم في ذلك، غير أنهم لم يفعلوا ما فيه الكفاية لتجنيب السودانيين هذا الوضع.

صحيح أن الرئيس أوباما لديه أولويات أخرى، وأن السودان يمر بحالة فوضى، بحيث يصعب إصلاح الوضع الداخلي فيه، ولا أحد يتوقع من أوباما أن يكرس الكثير من وقته للسودان، لكن المشكلة لا تكمن في كون الإدارة الأميركية مشغولة جداً، إنما يعود السبب إلى أن هناك خمسة أو ستة اتجاهات استراتيجية في واشنطن متضاربة المصالح في دارفور والسودان، حيث تركز وزيرة الخارجية الأميركية والمبعوث الأميركي في السودان على منهج التقارب مع السودان، أما المبعوث الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة سوزان رايس فتدعو إلى التعامل بحزم أكبر مع السودان.

وأرسلت 68 منظمة رسالة مشتركة لأوباما تدعوه فيها للعمل على منع نشوب حرب أخرى في السودان، لكنه حتى الآن لم يفعل شيئاً، كما أن إدارته حققت نجاحاً أقل من إدارة بوش السابقة في دفع الخرطوم لتغيير سلوكها، حيث انها نجحت في إيقاف الصراع الدائر في عام 2005، ودعوة الطرفين لتوقيع اتفاقية تمهد لاستفتاء شعبي في يناير المقبل، يمكن للجنوبيين فيه أن يحصلوا على حقهم في الانفصال.

المصدر: البيان 6/9/2010